الشركات البريطانية تتوقع زيادة الأجور 5% هذا العام وسط نقص في العمالة

الشركات البريطانية تتوقع زيادة الأجور 5% هذا العام وسط نقص في العمالة

توقع أكثر من نصف أصحاب العمل زيادة الأجر الأساسي أو المتغير في عام 2023 لتوظيف الموظفين والاحتفاظ بهم بشكل أفضل، لا سيما وسط نقص في العمالة، وفقًا لمسح أجراه معهد تشارترد للأفراد والتنمية(CIPD)، وهو هيئة تمثل أصحاب العمل.

وفقا لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية قال معهد تشارترد للأفراد والتنمية إن توقع زيادة الأجور بنسبة 5% هو الأعلى منذ عام 2012 على الأقل، عندما بدأ المسح ربع السنوي، ومع ذلك فإن 5% لن تكون كافية لمنع خفض حاد للأجور بالقيمة الحقيقية، مع تضخم أكثر من ضعف ذلك عند 10.5% في ديسمبر.

كما يتعرض أرباب العمل لضغوط لمساعدة العمال في مواجهة أزمة غلاء المعيشة، وتزامن انخفاض معدل البطالة مع فترة من التضخم المرتفع المستمر بسبب اضطرابات سلسلة التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، والتي تفاقمت في العام الماضي بسبب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وتجنب الاقتصاد البريطاني بصعوبة ركودًا تقنيًا في نهاية عام 2022 حيث ظل الإنتاج دون تغيير تقريبًا. ومع ذلك، على الرغم من الضعف النسبي في النشاط، ظلت البطالة بالقرب من مستويات منخفضة قياسية عند 3.7% في نوفمبر، وهو مستوى ارتبط تاريخياً بسوق العمل الضيق وزيادة الأجور.

وأظهر الاستطلاع تباينًا كبيرًا بين توقعات الأجور الأقوى بنسبة 5% في القطاع الخاص و2% فقط في القطاع العام. 

وقال المعهد إن الفجوة تساعد في تفسير موجة الإضراب التي قام بها عمال القطاع العام وأولئك الذين تتأثر رواتبهم بالحكومة.. وأضرب كل من الممرضين وعمال السكك الحديدية وسائقي سيارات الإسعاف والمدرسين وموظفي الخدمة المدنية هذا الشهر وحده.. وبدأ العمال الذين تمثلهم نقابة الخدمات العامة والتجارية في المتحف البريطاني ووكالة ترخيص المركبات والسائقين إضرابًا يوم الاثنين.

وعانى عمال القطاع العام من انخفاضات أكبر بكثير في الأجور الحقيقية (مع مراعاة آثار التضخم) مقارنة بنظرائهم في القطاع الخاص.. وظلت الفجوة بين نمو الأجور في القطاعين العام والخاص قريبة من المستويات القياسية المرتفعة في نوفمبر، وهو الشهر الأخير الذي تتوفر عنه بيانات الأجور الحكومية، وفقًا لمؤسسة ريزوليوشن، وهي مؤسسة بحثية. 

وانخفضت الأجور الحقيقية بنسبة 5.5% في القطاع العام مقابل 1.9% في القطاع الخاص.

وتشهد بريطانيا ودول أوروبا ارتفاع التضخم، حيث أعاقت الحرب الروسية في أوكرانيا إمدادات الطاقة والمواد الغذائية الأساسية مثل القمح.

وارتفعت الأسعار بالفعل قبل الحرب، حيث أدى التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة كوفيد-19 إلى طلب قوي من المستهلكين.

دفعت أسوأ أزمة غلاء معيشة تشهدها بريطانيا منذ أجيال كثيراً من سكان برادفور في شمال إنجلترا نحو مركز لتوزيع المساعدات الغذائية لاستلام حصص توصف بأنها "إنقاذية" فيما خرج آلاف المواطنين في وسط العاصمة البريطانية "لندن"، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم أزمة كلفة المعيشة للأسر البريطانية، التي تعاني ارتفاع فواتير الطاقة وأعلى معدل تضخم خلال 4 عقود، كما ارتفعت أسعار الديزل في المملكة المتحدة بسبب قرار الدولة حظر شحنات الوقود من روسيا، وهو ما زاد من حالة الاستياء لدى شريحة كبيرة من فئات الشعب البريطاني التي لا يسمح دخلها بمواكبة التضخم وارتفاع الأسعار.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية